انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 4 فبراير 2016 الساعة 11:15


متى ستتحرك عجلة التنمية بالصحراء؟ 'الداخلة نموذجا'


الداخلة 24:حمنة محمد أحمد

   عندما تسمع عن ما يشاع من أخبار عن الخيرات التي تتواجد بالصحراء عموما و بالداخلة خصوصا ينتابك منذ الوهلة الأولى شعور بأن هذه المدينة في ما يخص البنية التحتية ستضاهي نيويورك في البنايات الشاهقة و تشبه الدوحة في بنيانها الرائع أو تتجاوزهم إلى حال أفضل، نظرا لما تتوفر عليه من خيرات وفيرة من أجود أنواع السمك في العالم و التي يتم إستنزافها بشكل يومي يفوق الخيال، و هنا لا أبالغ إن قلت بأن عمليات الاستنزاف مستمرة على قدم و ساق ليلا نهارا بدون انقطاع سواء من طرف مراكب الصيد البسيطة التقليدية أو تلك السفن العملاقة التي تشابه إلى حد كبير سفينة التايتنك ، إن لم تكن تتجاوزها في الحمولة عشرات الأضعاف.  بالإضافة الى ذلك فإنها تتوفر أيضا على ضيعات فلاحية كبرى تكاد ترى فيها يد عاملة من المنطقة فكل شيء يتم استيراده من مدن الشمال من الإبرة التي تخاط بها جنبات المزرعة إلى الآلات الكبرى، من دون أن ننسى من أن اليد العاملة كلها يتم استيرادها من مدن الشمال من العامل البسيط إلى أكبر رتبة في الادراة، و هذا كله لا تستفيد منه ساكنة الداخلة إلى من مخلفات الازبال و المواد الكيماوية المتراكمة عبر السنين التي تلوث المنطقة بأسرها ثم الاستنزاف المفرط للفرشة المائية و التي لم يبقى منها إلا القليل . لكن عندما تدخل هذه المدينة ينتابك شعور بأنه فقط ضرب من الخيال و أنه لا مجال للمقارنة عندما يكون الفارق كبيرا جدا . و عندما تصاب بأبسط وعكة صحية و تذهب إلى شبه المستشفى الإقليمي الحسن الثاني لأن الداخلة ليس فيها مستشفى جامعي و للأسف تتخيل أنك داخل مستوصف من العصر الطباشيري أو أقدم من ذلك بحيث أن أغلب التخصصات غير موجودة إذ لم نقل كلها ، بالإضافة إلى ندرة في الأطباء و كأنك تبحث عن الألماس أو الزمرد في المريخ، و في حالة وجودهم و هي حالة شبه مستحيلة فإنه في أغلب الأحيان يتم إخبارك بأن الجهاز معطل مع العلم أن جهة الداخلة وادي الذهب بإمكانها أن تشتري عشرات السكانير من الذهب ولكن أين هو التسيير ، و هنا لا يعاب عليهم شيء فإذا عرف السبب بطل العجب، لأن أصلا أصحاب القرار و الكلمة الأخيرة ليسوا من أبناء المنطقة و بالتالي لا يهم من مرض أو مات أو اختفى إلى الأبد، فهذا الوضع يحيلنا للمقولة المشهورة للشاعر  عمرو بن معد يكرب بن ربيعة الزبيدي:   

لقد أسمعت لو ناديت حيا                  ولكن لا حياة لمن تنادي

ولو نار نفخت بها أضاءت                ولكن أنت تنفخ في رماد

و عندما نريد الحديث عن التحصيل العلمي و التعليم العالي في الصحراء فهذا الموضوع قد سال عليه الكثير من المداد و لازال ، فالإشكال الذي يطرح هو: هل قدر شباب الإقليم من عجزة قدرته المالية عن متابعة دراسته العليا في مدن الشمال مع العلم أنه متفوق أن يبقى حبيس جدران بيته؟ وما أكثرهم و هنا لا يتسع الوقت لذكرهم ، فلماذا لا تبادر الدولة في الإسراع لإنجاز جامعة في مدينة العيون تقرب المسافة على الأقل و بعد ذلك يتم إنشاء ملحق بمدينة الداخلة أو غيرها. أم أن عجلة التنمية تدور فقط في مدن الشمال من خيرات الصحراء الكثيرة الوفيرة و التي لا تعد و لا تحصى و عندما نطالب بأن تدور في الصحراء و بفضل خيراتها لا خيرات غيرها فإنها تتعطل.





تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- تعقيب من مدينة الداخلة

استاد من الداخلة.

ان مدن الشمال وسكان المغرب هناك تحملوا عبئا اجتماعيا واقتصاديا كبيرا من اجل ازدهار الصحراء المغربية.لكن الريع وفساد النخب الاقتصادية والسياسية بالصحراء سواء كانوا من ابناء الصحراء او من المدن الاخرى.وسياسة الريع التي ندعو لمحاربتها والتوظيف المباشر بدون تكوين والموظفين الاشباح والاستفادة من رخص الصيد بشكل غير قانوني من هدا الجانب وداك.وانغماس معظم الشباب المحلي في الملدات اليومية بالصحراء او باكادير ومراكش والرباط وعدم اهتمامهم بالجانب التعليمي والمعرفي والتقني الدي توفره الجامعة في هده المدن رغم التحفيزات في النقل والاستفادة من الاحياء الجامعية.هده بعض الاسباب التي جعلت التنمية تسير بخطى السلحفاة بالصحراء.

في 04 فبراير 2016 الساعة 30 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- تتمة التعقيب

استاد من الصحراء المغربية

يجب على الدولة ان تحارب الريع ويجب على المدن في الجنوب ان تعتمد على داتها لخلق تنمية محلية وان تمنع اساليب الاغتناء المشبوهة في هده الاقاليم وهنا ياتي دور الجمارك والامن والاحزاب التي يجب ان تنور المواطنين وتؤطرهم لكنهم فاسدون ويلهثون وراء المال والمال والمال.انداك سوف يصبح سكان الصحراء عصاميين وسوف يكافحون لتحصيل العلم وتنمية مدنهم كما يجتهد المواطنون في اقاصي ورزازات والراشيدية وميدلت ووجدة والصويرة.نعم الصحة والتعليم حقان عالميان ووطنيان وانا متفق معك

في 04 فبراير 2016 الساعة 38 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- شرح جيد جدا من الأستاذ  (أعلاه )

المرابط الحريزي

إبن الدارالبيضاء ، وعندي ذكريات راسخة واضحة عن التنمية في الدارالبيضاء  (70 80 90 ) و التي ستحدث للداخلة.. نفس المراحل

أتذكر بوضوح أن الدارالبيضاء  (حسب الصور التي شاهدت من عائلتي 40 50 60ـنات ) كانت مدينة صغيرة وكان وسط المدينة  (ساحة الأمم المتحدة نافورة العمالة ) هو المنطقة الوحيدة التي تواجدت فيها الحداثة
باقي الأحياء مثل الفداء السباتة بن جدية الحي المحمدي إلخ... كانت أحياء شعبية بسيطة مثلها مثل أحياء الداخلة الآن . المنازل متواضعة بدون أرصفة ولا ازقة مزفتة

ذكرياتي من السبعينات واضحة ، شكلت الحمير نسبة مهمة من وسائل النقل في معظم هذه الاحساء
لكن البيضاويون كانو يستيقظون كل يوم ويبحثون عن لقمة عيش  (الرزق ) وبدأت التجارة تزدهر في أواخر السبعينات بداية التمانيات

كل شيئ تغير بين ليلة وضحاها
أكبر المراحل وأصعبها هي البنية التحتية الأساس
بناء ميناء الدارالبيضاء تطلب وقت طويل ولكن كانه منتج حتى خلال مراحل البناء

الشوارع الكبيرة والفيلات الفاخرة والأحياء الشعبية المتقدمة التي نعرف اليوم في الدارالبيضاء لم تنبت من الأرض ببساطة
وتطلب بناء كل ياجورة ساعات وكل جدار أيام وكل مشروع سنين
لكن عندما تكتمل الصورة ، تتضح الأشياء وتصبح مقنعة

الدارالبيضاء اليوم هي ما قد تصبح الداخلة غدا ، ولكن ليس بدون عناء البناء
المدن لا تبنى في منطاق خالية وتنقل بالطائرات ليلا كما نصمع من قصص السندباد علي بابا وياسمينة
لابد من التضحية من طرف الساكنة المحلية

مثل بسيط جدا:
بيت في حي شعبي متوسط ، كانت قيمته في السبعينات 30000 درهم ، وبعد حوالي 30 سنة ارتفعت قيمته إلى مليار سنتيم

عندما تنمو المدينة ، ترتفع قيمة عقارها
فالبيوت البسيطة في الداخلة اليوم التي قد لا تتجاوز قيمتها 150000 درهم ، ستتجاوز قيمتها في يوم من الاياب  (25 40 سنة ) إلى المليار و زوج دالمليار

لكن هذا لن يحدث بدن استثمار

والاستثمار لا يعني فقط المال ، ولكن أيضا العمل
صاحب البيت الذي يحافظ على متانة الجدار والسقب ونظافة محيطه الخارجي يضيف قيمة مالية لبيته سنة مع سنة . ومع ارتفاع قيمة الحي الاقتصادية ترتفع قيمة كل البيوت التي هي في مستوى جيد

عدت للدارالبيضاء بعد 10 سنين في 2007 وتفاجأت للتطور الذي عرفته وكلما سألت عن قيمة عقار أندهشت لنسبة الارتفاع
حتى في ضواحي الدارالبيضاء ، أحياء فلاحية  (كانت أراضي زراعية ) مثل سيدي معروف ليساسفة الولفة بوسكورة ارتفعت القيمة بنسب خيالية

أعرف ضيعة بسيطة في بوسكورة كنت أقضي في عطلة الصيف في الصغر ، ارتفع ثمنها الى المليار قطعة أرض بورية بدون أية اجهزة ولا بئر ولا بيت ولا أي شيئ . فقط الأرض خالية مليار . لم تكون قيمتها في الستينات والسبعينات سوى 10 مليون إلى 30 مليون

أهل الداخلة الذي يملكون عقار الآن ، إذا قامو باستثمارات ذاتية بسيطة ، سيجدون أنفسهم في يوم قريب يملكون ثروة محترمة يتركوها لأبنائهم . ولكن كلما ارتفعت قيمة العقال ترتفع أثمنة كل شيئ

بناء الداخلة لن سنجح إلا إذا قام كل أهل الداخلة بالانضمام الكلي اللامشروط إلى مشروع بناء كل البنية التحتية ، وبتضحية كاملة شاملة من أجل مستقبل المدينة وناحيتها

من لا ينخرط ، من يبيع ويرحل ، سيندم مهما حصل في المستقبل

في 04 فبراير 2016 الساعة 02 : 17

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- مقال في المستوى و يوضح الصورة

معطل صحراوي

شكرا جزبلا الدكتور حمادي على إغناء و تنوير الرأي العام حول ما يحدث من اختلاسات كبرى بالملايير في الداخلة في جميع القطاعات سواء الصيد البحري أو الفلاحة، بالاضافة الى عدم التسيير المعقلن للمناصب في المدينة بحيث نجد أبناء الداخلة حملة الشواهد يجوبون الشوارع أو المقاهي بينما يأتي أحدهم من الشمال عن طريق معرفة أو وساطة أو تدويرة و بجلس في مكتب مريح بالاضافة الى سيارة ,
يجب إعادة النظر في وضعية الشباب المعطلين قبل انفجار القنبلة.
بالاضافة الى ذالك نشكرك على توضيح ما يحدث في شبه المستشفى الاقليمي الحسن الثاني من تجاوزات خطيرة بالاضافة الى ردائة المعدات و قلت الموارد البشرية.

في 04 فبراير 2016 الساعة 18 : 20

أبلغ عن تعليق غير لائق


5- التنمية

مواطن مغربي

اقول لكاتب هدا الموضوع الا يكون حقودا على اخوانه المغاربة الذين يكسبون قوتهم بدراعهم وانهم ليسوا بضاعة تستراد كما جاء في كتابه هذا ووووووووو...

في 05 فبراير 2016 الساعة 43 : 00

أبلغ عن تعليق غير لائق


6- عن الحقد والحسد

مواطن مغربي

الحقد على الاخرين منبعه الضعف في النفس وعدم الثقه في القدرات ! !
احياناً الحسد يولد الحقد

النجاح احد اسباب الحقد الناتج من الحسد..
فالحقد والحسد أمراض نفسية سببها ضعف النفس
ودناءه القلب التي توجب الانتقام..
بسبب سيطرة النفس الشيطانيه على تلك النفس الضعيفة والقلوب المريضه.
لانه لم يتم ترويض النفس وتأديبهآآآآ؛’؛
لوجود بؤرة في قلب ذاك الحاقد والحاسد ! !
الحقد والحسد والغل مرض يحرق صاحبه ويجعله في شغل شاغل
لايهدأ ولايرتاح
حتى يتحقق مطلبه ومرادهـ؛,؛
سبحآن الله كيف لتلك النفس تحمل شئ فوق طاقتها ! ! !
للاسف الشديد

في 05 فبراير 2016 الساعة 14 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


7- عن أي مشاريع تتحدثون

mbarak wald maylid

عن أي مشاريع تتحدثون وأي وهم تبيعون  !  ! إذا كان مجرد توزيع بقع أرضية على رجال التعليم في الداخلة أعطيت إنطلاقته منذ 2008 وإلى الآن لم ينجز منه شيء  !  !  !  ! علما أن الأساتذة دفعوآ جميع المبالغ المالية إلى ودادية الوحدة السكنية وهذه الأخيرة جمعت مبلغ مالي طائل قدره حوالي 300 مليون سنتيم منذ 2008  !  !  !
بالله عليكم ماذا تفعلون بهذا المبلغ  !  !  !  !
هل إستثمرتموه في البورصة  !  !  !
هل إستثمرموه في بيع وشراء الأخطبوط  !  !  !  !
من أين لك بسيارة toyota prado آخر موديل ياسعادة الشبح رئيس الودادية  !  !  !  !
......
أظن أن مشكل الصحراء ليس في المشاريع والموارد المالية..... المشكل أخطر من ذلك بكثير وهو العقليات واللوبيات الفاسدة التي تعددت أرجلها مثل تعدد الأخطبوط الذي تزخر به الجهة....
فما هو الحل يا جلالة الملك ودمتم للفساد قاهرين وللحق منتصرين

في 05 فبراير 2016 الساعة 47 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


8- اي مقال

متتبع

ردا على صاحب التعليق 7 ماناسف له ان اي موضوع بكتب في هذا الموقع الا ويدمج فيه مشكل ودادسة التعليم لاعلاقة لتعليق بالموضوع وللاسف انت استاذ وتعرف جيدا من خرج عن الموضوع ما مصيره

في 10 فبراير 2016 الساعة 51 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss