انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 16 يوليوز 2016 الساعة 14:23


لماذا عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي أقرب إلى الإشاعة منه إلى الحقيقة؟


الداخلة 24:   - الموقع الرسمي للكتور عبد الفتاح الفاتحي

 

   من الصعوبة بمكان تصديق أخبار تتحدث عن عودة محتملة للمغرب إلى الاتحاد الإفريقي، في ظل تجاذبات سياسية تعترض بقوة عودة المغرب إلى الساحة السياسية الإفريقية (الجزائر جنوب افريقيا زيمبابوي…) لمحاصرته سياسيا واقتصاديا وباعتبار ذلك جزء من العقوبات التي يجب تكثيفها، حتى ينصاع المغرب للقرارات الإفريقية.

إن الاتحاد الافريقي ينظل إلى المغرب بأنه يعاكس الشرعية الدولية، ولا يلتزم بالقرارات الأممية حول الصحراء، بل يؤمن متحاملا بأن المغرب مطالب بتنفيذ الاستفتاء بغاية الانفصال. ويعتبره دولة منتهكة لحقوق الإنسان ضد الصحراويين وغيرها من الاتهامات المزعومة.

ولهذه الإعتبارات وحيث إن استراجع المغرب لعضوية في الاتحاد الإفريقي تستدعي إجحراءات مماثلة لطلب العضوية، فإن الأمر كذلك يستدعي بالضرورة انضباط المغرب للعديد من القرارات التي اتخذها الاتحاد الإفريقي وهي ضد المصالح الترابية للمملكة.

إن الاتحاد الإفريقي وفي كثير من الخرجات الإعلامية والقرارات السياسية جعلته الأقرب إلى متزعم حملة دعائية ترويجية للمواقف السياسية للجزائر وجبهة البوليساريو بل أن يلتزم الحياد المطلوب للمساهمة في حل هكذا نزاعات دولية معقدة.

إن الاتحاد الإفريقي سبق له أن عين السيد جواكيم شيسانو الرئيس السابق لدولة الموزامبيق مبعوثا خاصا للاتحاد الإفريقي الى الصحراء. وأن ذلك التعيين رفضته الخارجية المغربية في بيان أصدرته بتاريخ 14 يوليو 2014.

إن الاتحاد الإفريقي وتفعيلا لدور مبعوثها إلى الصحراء ما فتئ يدعو مبعوثه لزيارة الأقاليم الجنوبية للمملكة، فيما يرفض المغرب الأمر جملة وتفصيلا، لأنه تعيينه سياسي لا يفيد حل نزاع الصحراء، بل إن هذا المبعوث ينجز تقاريرا ضد المغرب لصالح الاتحاد. وإذا نال المغرب عضوية الاتحاد فيسقبل بزيارة هذا المبعوث الأقاليم الجنوبية وينضبط لخلاصاته وتوصيات تقاريره.

إن الاتحاد الإفريقي عمل على مطابقة وجهة نظره السياسية فيما يخص قضية الصحراء مع الموقف الجزائري وجبهة البوليساريو دونما اعتبار لشروط ومبادئ الحياد اللازم لتقييم وضعيات نزاع معقد بشهادة الجميع.

إن الاتحاد الإفريقي أعلن ولاءه السياسي المطلق لأطروحة الإنفصال، وتحول من فضاء للبحث عن حل سياسي لنزاع الصحراء إلى حليف قوي للأطروحة الإنفصالية في كل المحطات السياسية، بل إنه يبحث فرض عقوبات على المغرب حتى يتخلى عن قدسية وحدته الترابية.

إن تصريحات المغرب وإلى حدود الأمس القريب تفترض تعديلا في مواقف الاتحاد الإفريقي ومراجعة شرعية عضوية جبهة البوليسارية قبل الحديث عن عودة محتملة إلى الاتحاد.

إن الدول المصنفة في خانة الصديقة للمغرب لم تهيئ خطة عملية لتدبير مفاوضات العودة فبالأحرى اتخاذ قرار سريع جدا للعودة.

كما أن إجراءات العودة تستدعي بحسب ميثاق الاتحاد الافريقي، ووفقا لإجراءات تستدعي وقتا سياسيا وإداريا وتقينا قبل المصادقة أعضاء الاتحاد على عضوية الدولة المطالبة بالعضوية، وأن هذا التصديق يتم بعد تقارير للجن المعنية بذلك. يعني أن الأمر يحتاج إلى ضبط مدى التزام الدولة المطالبة بالعضوية لقرارات وأهداف الاتحاد وغيرها.

وعليه يمكن القول أن خبر استعادة المغرب لمقعده في الاتحاد الإفريقي أقرب إلى الاشاعة منه إلى الحقيقة وأن مؤشرات تحرك مزوار لقاء المغرب برئيس دولة روندا التي ستحتضن القمة المقبلة للاتحاد الإفريقي غير كافية لتأكيد الخبر. بل إن هناك من قال أن زيارة نحتانياهو لروندا هي لبحث انضمام اسرائيل إلى الاتحاد الافريقي. لكن هي احتمالات ممكنة لم يحن الوقت على تفعيلها.

وإلى أن يتم تأكيد أو نفي الخبر رسميا، فإن صح الخبر فإن في الأمر غرابة سياسية، لأنه لم يأخذ مساحة من النقاش بتداوله وطنيا وتقييم تبعاته السياسية والاقتصادية. 





تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- mohammadiiiiineeee88@yahoo.fr

محمدين

تغيرت كثير من الامور في التنظيم الافريقي منذ مغادرة المغرب لمنظمة الوحدة الافريقية التي يعتبر بلدا مؤسسا لها.
فالمنظمة اقبرت فاختفى اسم المغرب كبلد مؤسس و عوض بالاتحاد الافريقي الذي اعتبرت شردمة من مئسسيها. مات القذافي لكن اثاره في افريقيا لا زالت موجودة.
الانضمام الى تنظيم يهني الانصياع الى قراراته و قرارات الاتحاد الافريقي التي تهم المغرب كانت تصاغ في الجزائر. و باالتالي سيكون المغرب بمثابة من و ضع راسه في المقصلة طواعية.

في 16 يوليوز 2016 الساعة 46 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss