انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 15 دجنبر 2017 الساعة 15:47


الحـفاظ على التراث الحسـاني ركيزة أساسية لتنمية شـاملة


الــداخلة24:   - و م ع

يعد مشروع الحفاظ على التراث الثقافي الحساني عنصرا أساسيا في إطار الاستراتيجية التنموية الجديدة للأقاليم الجنوبية، والتي عرفت انطلاقة جديدة خلال سنة 2017 بفضل العديد من الإجراءات والأنشطة التي تساهم في الحفاظ وتثمين هذا الإرث الثقافي الأصيل.

ويعتبر التراث الحساني جزء لا يتجزأ من الثقافة المغربية وأحد روافدها الهامة، والذي حظي بعناية خاصة في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تثمين الثقافة والتاريخ والفضاء الصحراوي الحساني ، وتفعيلا لمضامين دستور 2011 الذي ينص على أن التعددية الثقافية للمغرب جزء من هويته الوطنية الفريدة والموحدة.

ويستند هذا الاهتمام إلى الوعي بأهمية الحفاظ وصيانة التراث باعتباره تحديا وضمانا للتنمية المستدامة في إطار النموذج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية.

فقد أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، في خطابه إلى الأمة بمناسبة الذكرى ال42 للمسيرة الخضراء المظفرة، على أنه "لا يمكن اختزال هذا النموذج في الجانب الاقتصادي فقط، وإنما هو مشروع مجتمعي متكامل، يهدف للارتقاء بالإنسان وصيانة كرامته، ويجعله في صلب عملية التنمية" .

وأضاف جلالته "لذلك فإن هذا النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية يعطي مكانة خاصة للحفاظ على التراث الثقافي والحضاري الصحراوي، لمكانته في قلوب ووجدان أهل المنطقة".

وفي هذا الصدد، تم التوقيع على ثلاث اتفاقيات في إطار تفعيل مقتضيات عقد البرنامج المتعلقة بتمويل وتنفيذ برامج التنمية المندمجة في الأقاليم الجنوبية الثلاث.

وتشمل الإجراءات المتخذة في هذا الإطار، إنجاز مجموعة من المشاريع تتضمن الأنشطة الثقافية والفنية وتأهيل وترميم التراث الثقافي الحساني من خلال تنظيم مهرجانات ومعارض وورشات تكوينية وتسجيل مواقع النقوش الصخرية ضمن التراث الوطني.

كما تهم إنشاء مراكز ثقافية ، ومعاهد موسيقية، ونقط القراءة ، ومحافظات للنقوش الصخرية، وتأهيل وتثمين الموسيقى الحسانية، بالإضافة إلى برنامج جرد التراث الحساني غير المادي .

وفي ما يتعلق بالبرنامج الأخير، فقد تم تنظيم ورشة تكوينية لفائدة المجمعين المحليين بكل من العيون والداخلة وكلميم خلال سنة 2017 ، حول المفاهيم والمناهج والأدوات المعتمدة من قبل منظمة (اليونسكو) في عملية جرد التراث الشفهي، وذلك في إطار برنامج جرد التراث الحساني غير المادي، الذي تشرف عليه وزارة الثقافة والاتصال (قطاع الثقافة) .

ويشكل تكوين المجمعين المحليين أولى مراحل هذا البرنامج، الذي يشمل الإحصاء، والترتيب، والتوثيق ، وصون، وتثمين التراث الحساني كمكون أساسي للهوية الوطنية المغربية.

وسيعمل فريق المجمعين (باحثون وشعراء وفاعلون جمعويون ) في إطار الأدوار والمهام الموكولة إليهم، على تجميع المادة التراثية حسب المجالات المحددة ، وتفريغ الأشرطة المسجلة ( الكتابة) مع الرواة والاخباريين ، مع الحفاظ على الصيغة باللهجة الحسانية، وتصنيف وفرز المادة التراثية المجمعة ، وتسجيل المتون التراثية الشفاهية بالصوت والصورة، وتصنيف هذه البيانات وتسجيلها على وسائل الإعلام الالكترونية.

وسيتواصل هذا البرنامج ، بعد مرحلة إحصاء التراث اللامادي الحساني، بتنظيم عمليات أخرى تهم نشر وتثمين هذا التراث الذي يشكل أحد روافد الثقافة الوطنية .

وتمت بجهة العيون- الساقية الحمراء، ترجمة العناية بالموروث الثقافي الحساني من خلال تنظيم مجموعة من الأنشطة واللقاءات الثقافية والفنية المرتبطة بهذا المكون الثقافي والتي من شأنها أن تعزز مكانتها على المستوى الدولي وتجعل منها قطبا ثقافيا .

وتهم الأنشطة والبرامج الثقافية التي عرفتها هذه الجهة خلال سنة 2017 على الخصوص، فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الدولي للشعر، والدورة الأولى للمنتدى الدولي للإبداع والقيادات النسائية الإفريقية، بالإضافة إلى مهرجان الفيلم الوثائقي حول الثقافة والتاريخ، والمجال الصحراوي الحساني ، والمهرجان الدولي للكوميديا الحسانية ، ومجموعة من المهرجانات الفنية والتراثية بكل من السمارة والعيون وبوجدور وطرفاية.




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss