انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 25 يونيو 2019 الساعة 11:19


المقاومة بجهة الداخلة وادي الذهب ومسيرة الاستقلال والوحدة' محور ندوة بالداخلة


الداخلة 24 : و م ع

 

شكل موضوع "المقاومة بجهة الداخلة وادي الذهب ومسيرة الاستقلال والوحدة"، محور ندوة نظمتها النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بجهة الداخلة - وادي الذهب، مساء أمس الاثنين.
وتندرج هذه الندوة، المنظمة بتعاون مع شبكة جمعيات ساكنة جهة الداخلة - وادي الذهب، وبدعم من المجلس الجهوي والمجلس الإقليمي لأوسرد والمجلس الجماعي للداخلة، في إطار الأنشطة المخلدة لذكرى اليوم الوطني للمقاومة.
كما يأتي هذا اللقاء العلمي تفعيلا لاستراتيجية عمل المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، الرامية إلى صيانة الذاكرة التاريخية وتثمينها وتقريبها من الأجيال الصاعدة والناشئة.
وفي معرض حديثه عن جوانب من مقاومة ساكنة وادي الذهب للمستعمر الإسباني، تطرق الباحث محمد ماء العينين، في مداخلته إلى صدى معركة الداخلة لسنة 1885 في المصادر التاريخية، من خلال كتاب "هدية من حارا في أمر النصارى" للشيخ ماء العينين.
وأكد السيد ماء العينين أن سكان جهة الداخلة - وادي الذهب اضطلعوا بدور بارز في التصدي لأطماع الدول الاستعمارية بكل الوسائل والحيل، وذلك بشهادة مختلف المؤرخين والكتاب الإسبان، وفي مقدمتهم إيميليو بونيللي رئيس أول بعثة إسبانية لاحتلال الصحراء، في كتابه "الصحراء".
وأشار إلى أنه "لا يمكن إدراك وفهم تاريخنا الوطني قديمه وحديث، دون استحضار الأدوار التي قام بها أهل الجنوب في المسيرة التاريخية المغربية"، مؤكدا أن "تاريخ المناطق الصحراوية الجنوبية متجذر بقوة في عمق التاريخ المغربي العام، لما له من تأثير وتأثر بمجريات الأحداث في جل مناطق وجهات المملكة".
من جهته، قدم السيد حفيظ الراضي، أستاذ التعليم الثانوي والتأهيلي، مداخلته في موضوع "الرحلات البرتغالية نحو وادي الذهب كبداية للتوغل الاستعماري"، مبرزا أنه خلال القرن الخامس عشر، أرسل ملك البرتغال، جواو الأول، ابنه الأمير هنري، الذي كانت له خبرة سابقة بالشاطئ الإفريقي، في رحلات إلى المنطقة، لاسيما وأنه كان يمتلك معلومات عن طريق الذهب التي تخترق الصحراء صوب الجنوب.
وأوضح أن الملك جواو كان يرى أنه يمكن استخدام قوته البحرية للاستيلاء على خليج غينيا الذي كان مركزا لتجارة الذهب والعاج والرقيق والتوابل، فبدأ بالسيطرة على مدن ساحلية في شمال المغرب، وواصل رحلاته نحو الجنوب إلى حدود أكادير ثم كاب نون، وتوقفت رحلاته عند كاب بوجدور، الذي شكل حاجزا صعبا بالنسبة إليه، لكنه تجاوزه في نهاية المطاف وبلغ منطقة وادي الذهب.
وأضاف السيد الراضي أن الأمير هنري قرر إرسال سفنه على طول الساحل الغربي لإفريقيا ليتسنى له السير إلى الهند الشرقية، حيث قام بتجهيز العديد من الرحلات الاستكشافية، على مدى 15 سنة، غير أنها لم تنجح في تحقيق أحلامه وأهدافه.
من جانبه، أكد رئيس المجلس العلمي المحلي لأوسرد، محمد لعبدة الجيلاني، أنه طبقا للتوجيهات السامية لبطل التحرير والاستقلال المغفور له الملك محمد الخامس ورفيق في الكفاح المغفور له الملك الحسن الثاني، عرفت هذه المنطقة مقاومة نوعية منذ اللحظة الأولى لدخول المستعمر إليها.
وأكد السيد الجيلاني، في مداخلة بعنوان "البيعة والوازع الديني ودورهما في تعزيز الوحدة الوطنية"، أن مختلف قبائل المنطقة شاركت في صد هجمات المستعمر، مشيرا في هذا الصدد إلى أن أول معركة مباشرة مع الفرنسيين اندلعت عند موضع يدعى "أم التونسي" في غشت 1932.
وأضاف أن الحملة الثانية من المقاومة وجيش التحرير بهذه المنطقة، التي انطلقت شرارتها في سنة 1956، عرفت بدورها انخراطا قويا من المجاهدين الأبرار بالرغم من قلة العدد والعتاد، لاسيما خلال معركة "تك ل"، والتي سبقتها ملاحم أخرى من أبرزها معركة "لك لات".
وفي ختام هذه الندوة، تم تكريم ثلة من رموز وأقطاب أسرة المقاومة وجيش التحرير بجهة الداخلة - وادي الذهب، ممن ضحوا بالغالي والنفيس من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق الوحدة الوطنية




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss