انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 17 يونيو 2015 الساعة 11:28


الخبير صبري الحو: الاتحاد الافريقي فقد الولاية والاهلية للخوض والنظر في نزاع الصحراء منذ 1984.


يرى المحامي المغربي والخبير في القانون الدولي صبري الحو ، أن تصريحات الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال خلال افتتاح الدورة العادية ال 25 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي بوصفه للمغرب بالمحتل والمستعمر منذ 1975، ليست بجديدة فقد سبق لعبد القادر العمامرة غذاة مصادقة مجلس الأمن سنة 2014 على القرار 2984 كما ان هذا الوصف يتناقض والحقائق التاريخية التي تؤكد تابعية الصحراء للمغرب وحقيقة دفاع المغرب من اجل استرجاعة من جميع الجوانب، منها القانونية بلجوئه سنة 1963 الى تسجيل الاقليم لدى الامم المتحدة وفي اللجنة الرابعة بكونه اقليم مغربي لا يزال يرزح تحت الاستعمار الاسباني، وسعية الى المحكمة الدولية للاقرار بروابط بين الاقليم والمغرب في مواجهة اسبانيا وارغام اسبانيا على اتفاق مدريد الذي تم وفقا لمباءىء ميثاق الامم المتحدة وقيامه بمسيرة سلمية لارغام اسبانيا على ذلك، والأكثر من ذلك صده عسكريا وبالقوة لمحاولات الجزائر استعمار واحتلال الاقليم خلال معركتي امغالا 1 ومغالا2.

 

وأردف الخبير الدولي المغربي قائلا، أن التاريخ يسجل تدبدب موقف حكام الجزائر وعدم استقرارهم على رأي واحد، فبعد ان رددت بدءا عدم ادعائها اية حقوق في الصحراء لصالح المغرب في قمة الرباط يونيو 1972 واكتوبر 1974، ثم انتقلت الى توجيه وعيد لموريتاميا خلال قمة بشار 1975 ومن بعده لجأت الى لغة التحذير من تجاهلها في اي حل،  ووصفت ذلك بالعمى السياسي الذي يؤدي الى مأزق. وترفض الموافقة على اي حل لا تشارك في الاعداد له بصفتها طرفا من الاطراف المعنية فضلا عن كونها ذات مصلحة مباشرة. بالرغم من ادعائها غير ذلك.

.

و أضاف المحامي الدولي صبري أن الجزائر اهتدأت تنفيذا لتهديدها ووعيدها الى المساهمة في خلق البوليساريو ومن بعد ايوائها وتأييدها، بذريعة طبيعة نظامها الثوري والتقدمي وتمسكها المبدئي بحق تقرير المصير لسكان اقليم الصحراء، وهو ما جعل المغرب منذ البداية يطالب المجتمع الدولي للاقرار بمسؤولية الجزائر كطرف معني رسميا في حل النزاع. إلا أن الجزائر تتهرب من تلك المسؤولية وتلبس موقفها بقناع القانون الدولي والشرعية الدولية؛ من جهة قرارات الامم المتحدة، وخاصة تلك التي تنص على حق الشعوب في تقرير المصير، اضافة الى موقفها التقليدي المساند لحركات التحرر في العالم الثالث، وتدرج حركة البوليساريو ضمن هذه الحركات. وتطور موقفها مؤخرا بوصفها علانية ورسميا ان قضية الصحراء هي قضية استعمار، ثم أخير وصفها مباشرة للمغرب بالمستعمر والمحتل للصحراء.

 

وعلق الخبير المغربي في القانون الدولي صبري الحو، على انفصام الموقف الجزائري موضحا أن قواعد القانون الدولي تشكل وحدة وحدة متجانسة وغير قابلة للتجزئة تضع على من يطالب بتطبيقها ان يكون سلوكه وواقعه منضبطا ومتطابقا لقواعد القانون الدولي ومقتضياته تجاه مواطنيه افرادا وجماعات وفي مواجهة الأقليات والأجانب فوق ترابه واقليمه. وهو عكس ما يدل عليه واقع الحال في الجزائر. فاذا كانت قواعد القانون الدولي وحق تقرير المصير هو الهدف من مرافعات الجزائر ضد المغرب، فانه حري بها ان تمتع به سكان القبائل في تيزي وزو وفي غرداية عوضا عن القيام بمجازر خلال الربيع الأمازيغي والتجييش العرقي ضد الميازب وغيرها. وان كانت الديمقراطية هو هاجسها، فهي التي اجهضت اول تجربة ديمقراطية فيها في بداية التسعينات على اثر فوز حزب حزب الانقاد الاسلامي، وادخلت الجزائر في عشرية مظلمة، وان كانت غيرتها صادقة على قواعد ومبادىء القانون الدولي فليوازيه تعاملها وسلوكها تجاه اللاجئين في مخيمات تندوف ولتكن مطابقة للقانون.

 

واسترسل المحامي الدولي صبري الحو مسترسلا، مشيرا انها فوضت ادارة مخيمات اللجوء فوق اقليمها بتندوف الى البوليساريو ضدا وخرقا لقواعد القانون الدولي الخاصة باتفاقية اللجوء التي تجعلها المضطلعة بذلك وحيدة، بل انهاعسكرت تلك المخيمات خلافا للطابع المدني الواجب ان يطبعها وتقمع فيها حريات التنقل والتعبير المكفولة للاجئين بمقتضى القانون الدولى لحقوق الانسان، وخاصة اتفاقية جنيف 1951، وتملصت من ضمان حرياتهم وصيانة حقوقهم ، التي تلتزم بها، بل انها تساهم في سرقة المساعدات الانسانية وفي تحويلها، وهو ما يجعل موقفها متناقضا، فمن جهة تتمسك بالقانون الدولي، فيما يتعلق بمبدأ تقرير المصير وبالمقابل تنتهك حقوق اللاجئين وتساهم في ذلك من خلال سماحها لجبهة البوليساريو بادارة مخيمات اللجوء وعسكرتها وعدم احصاء اللاجئين وعدم اعمال الحلول الدائمة، للسماح لارادة اللاجئين التعبير عن رأيهم بحرية. وجعلت من اللاجئين ورقة تتلاعب بها سياسيا ضد المغرب وضد المجتمع الدولي بالتلاعب بعددهم لجلب المساعدات ومن بعد سرقتها. وداخليا بالاحتفاظ بهم ورقة رابحة تضمن عن طريق استعمالها ضد المغرب غايته انجاح اي تغيير سياسي جوهري، قد يعصف بالقيادة المستبدة الجاثمة في السلطة ضدا على ارادة الجزائريون كما هو الشأن الآن. 

 

 

 وردا من الخبير المغربي في القانون الدولي بخصوص ما ورد في مداخلة عبد المالك سلال  بدعوة اجهزة الاتحاد الافريقي لمزيد من تحسيس الرأي العام ، فقال أن المغرب غادر منظمة الوحدة الافريقية، وانسحب منها سنة 1984 احتجاجا منه على قبول البوليساريو عضوا فيها. الا ان ذلك الخروج والانسحاب لم يشكل عقدة للمغرب للقبول ببعض الدول الافريقية الصديقة لبذل مساعي حميدة لديه  سنة 1988 لانهاء الحرب والاقتتال،حيث توصلوا الى صياغة مبادىء للتسوية، وافق عليها الطرفان ومن بعده احيلت على مجلس الأمن الذي صادق عليها في الجلسة 2984 بمقتضى القرار 690 وتاريخ 29 ابريل 1991 وتنفيذا للمادة السادسة . ولم يعهد بحثا للحل الى منظمة الوحدة الافريقية، لأن المغرب ليس عضوا فيها ولاأنها خرجت عن مبدأ الحياد بقبولها للبوليساريو عضوا بالرغم من كونه مجرد حركة انفصالية وضدا على رفض المغرب، ولأن المغرب يرفض تدخل هذه المنظمة القارية.

 

 وأكد الخبير صبري الحو والمحامي المغربي، أن مصادقة مجلس الامن على القرار 690 شكل مناسبة للأمم المتحدة لوضع يدها على الملف ومسكه، حيث تم انشاء وخلق بعثة المينورسو بمقتضى التقرير المتخذ في 19 ابريل من نفس سنة 1991 ، في مقابل تخلي المنظمة الافريقية قبل اعادة تسميتها بالاتحاد الافريقي للعب اي دور. وبقيت الجزائر ومعها جنوب افريقيا ونيجيريا وناميبيا والكونغو ترافع في كل قمة او اجتماع افريقي أو أممي من أجل الاستفتاء وتقرير المصير لسكان الصحراء، دون ان ترقى تلك المرافعات الى فعل يزحزح المغرب في تأكيد ان وحدته الترابية ثابت مقدس او يلم ويوحد الدول الافريقية والمجموعة الدولية حول  تلك المزاعم.

 

وعقب الخبير المغربي قائلا أنالاتحاد الافريقي دشن حملة تصعيدية ضد المغرب في ظل رئاسة موريتانيا له وبتحريض جزائري، حيث انتدب مجلس الامن والسلم خلال اجتماعه بملابو بغينيا الاستوائية في يوليوز من سنة 2014 خواكيم تشيسانسو، الرئيس السابق للموزمبيق مبعوثا خاصا للصحراء، وهو مارفضه المغرب بداعي انعدام الاساس القانوني والسياسي له ولا شرعية اخلاقية للتدخل في النزاع، واعتبره غير معني به، كما طالب من مجلس الأمن تجاهل ذلك القرار. دون ان يفلح المبعوث الافريقي في سعيه، إذ يحاول اقناع الامين العام والدول اعضاء مجلس الامن والدول اصدقاء الصحراء بأحقية الاتحاد الافريقي في لعب دور في نزاع يقع في القارة الافريقية ومعني به، وهو التوجه الذي سار عليه مجلس الأمن في تقريره الأخير 2218 باشارته على رفض المغرب وعدم توزيع ورقة معدة من قبل المنظمة الافريقية خلال اجتماع مجلس السلم والأمن للاتحاد الافريقي في 27 مارس 2015 على أعضاء مجلس الأمن خلال مناقشات ابريل 2015.

 

وعن سؤال عن مبتغى واهداف الجزائر والاتحاد الافريقي. أشار الخبير في القانون الدولي المغربي صبري الحو، والمحامي بمكناس، أنهم يسعون الى تحقيق غايات عديدة؛ الاولى اظهار الاتحاد الافريقي في الواجهة لعله يسترجع دورا فقده منذ خروج المغرب منه سنة 1984، او على الأقل ممارسة ضغط على المغرب بممارسة تضليل على المجموعة الدولية لعلها تقتنع بدعاية حقوق الانسان واعتمادها مقاربة في الحل. وقد ظهر ذلك جليا خلال القمة الافريقية المنعقدة بأديس أبابا، حيث ان مرافعات حلف الجزائر نيجيريا وجنوب افريقيا وناميبيا والموزمبيق وانغولا طالبوا بالضغط من اجل اجراء الاستفتاء وتقرير المصير.

 

 وثالثها الاهداف حسب تعبير الخبير الدولي المغربي هو محاولات التأثير على التدخلات المغربية الناجعة في افريقيا، بواسطة الملك شخصيا، المبنية على التعاون الاقتصادي البيني القائم المدعوم لانجاحه وصلابته على تارة على روابط تاريخية او دينية اوثقافية او انسانية وبمبادرات مملموسة لفئات اجتماعية عريضة، والتي من المنتظر ان تعطي نتائج سياسية لصالح المغرب، وتحاول الجزائر استباق هذا المردود و العوائد الايجابية الأكيدة، بهكذا استفزازات لاجهاضها، ولأن الجزائر تعي جيدا عدم قدرتها على تحيقق ذلك فهي تحاول تسخير الاتحاد الافريقي، الذي فقد اية ولاية واهلية ولا ينعقد له الاختصاص للنظر ولا الخوض في الملف، لأنه مشلول اصلا ولا يملك من المنجزات غير رصيد شفوي بدليل عدم مراكمته لاي انجاز في تسوية اية خلافات ونزاعات، فافريقيا عجت وتعج ببؤر مشتعلة يحدثنا التاريخ والحاضر ان الاتحاد الافريقي لم يكن له نصيب في اخماذها ولا السيطرة على لهيبها. ورابع الاهداف يتجلى في محاولة الجزائر ايجاد مخرج لازمتها السياسية الداخلية ومخرج لانتقال السلطة العسير والذي يعد بمفاجئات غير سارة عندها.

.





تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- التخلي أو فقدان السلطة ، ثم عدم التمتع بصفة المحياد.. مشكلة الإتحاد الإفريقي

المرابط الحريزي

تحليل السيد الحو ممتاز..

الإتحاد الإفريقي يتعامل مع المغرب كطرف في القضية مثله مثل النظام الجزائري ، وهذه هي نقطة الضعف الحقيقية عند أعداء المغرب . لم يستطيعو أبدا إخفاء عاطفتهم التي طغت على تفكيرهم

الأمم المتحدة مثلا عندما يطفو عامل العاطفة في قرار ما ، يكون المبدأ كوني ، مثل مبدأ حقوق الإنسان مثلا

فهل هذا الإتحاد الإفريقي الذي يتجاهل قضاية العبودية في القارة الإفريقية ، أو النظام الجزائري الذي يرعى مصالح الذي يعتدو على حقوق سكان عين صالح والقبايل ، هم من سيلقنون العالم دروسا حول حقوق الآخرين؟

من طبيعة الحال عندما يرى سكان الداخلة الفرق بينهم وبين حالة المخيمات أو حالة عين صالح وغرداية ، يستعجبون من أي يتجرأ النظام الجزائري بأكذوبة التفوق في المبادئ

هل من سرق المساعدات الغذائية من الصحراويين في المخيمات ، هو من يدافع على مصالحهم بنية حسنة وبصدق؟
من طبيعة الحال لا

ثم هذا الاتحاد الإفريقي الذي تخلى عن أية شرعية قد كان يتهأ له ، عندما باع مصالح إفريقيا للقذافي ثم للنظام الجزائري ، وضاعت له السلطة عندما إفتقد الكفاءة ، لايمكن أن يفوز في قضية الدفاع عن حقوق المظلوم إذا إعترف الظالم بالذنب ، لأن الإتحاد الإفريقي لا يبحث عن العدالة بل يبحث عن مصالح ضيقة لأشخاص معينين

مثله مثل الكاف ، عيسى حياتو يظلم من أجل إبتزاز الرشاوي من الدول المظلومة

من الناحية القانونية المغرب غير ملزم من طرف الاتحدا الافريقي لأنه ليس عضو فيه . ومبدأ العدالة هذا ، يبدو أن النظام الجزائري والاتحاد الافريقي لا يفهماه بتاتا

في 17 يونيو 2015 الساعة 29 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- تحليل غير محايد

محمد يحظيه

إذا كان الاتحاد الأفريقي غير مؤهل و الاتحاد الأوروبي هو الآخر متحيز وأمريكا لا تجيد شيئا سوى تنظيم المفاوضات فمن المؤهل ياترى لحل هذا المشكل السياسي ؟

خبير في القانون الدولي؟

في 28 يوليوز 2015 الساعة 19 : 16

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss