انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 13 يوليوز 2015 الساعة 17:27


براءة ' فتاتي التنورتين' ....نهاية جدل أم بداية صراع صامت؟


الداخلة 24:

     يبدو أن قضية ما أصبح يعرف ب "فتاتي انزكان" توشك أن تخمد نارها، بعد أن  قالت المحكمة الابتدائية بإنزكان صبيحة اليوم الاثنين كلمتها الاخيرة في الملف، وقضت الغرفة الجنحية بإبتدائية إنزكَان ببراءة الفتاتين سهام وسومية المتابعتين بتهمة الإخلال العلني بالحياء العام . 

 لكن هل فعلا سيُجنب قرار المحكمة المغاربة من الخوض في صراع دنيء بين الحداثيين والاسلاميين، أما ان الامر لن يتوقف عند هذا الحد، وما هو الا بداية لمخاض سيكون عسيرا وطاحنا بين مكونات المجتمع المغربي الذي أبان عن تنوع و اختلافي ايديولوجي واضح تعالت ارتساماته لتقود البعض الى قاعات المحاكم وتضع آخرين في فواهة الانتقادات.

  الكل يعلم ان حادثة " فتاتا التنورتين" لا تمثل ذاتها فحسب بل تعكس الصراع الصامت للتوجهات الدينية والايديولوجية داخل المجتمع المغربي، والذي يحوى العديد من التناقضات والمفارقات تتعايش في منطومة  تكاد تكون متكاملة رغم المسافة الشاسعة بين قناعاتها، لكن ما يؤشر عن دخولنا مرحلة جديدة من هذا الصراع هو اقتتات بعض الأقطاب التي تستمد جذورها من خارج التراث المغربيي وتلعب على وتر الطائفية وفي بعض الآحيان تُظهر وجها رافضا للتعددية وجاهلا للخصوصية المغربية، من مخلفات الغرب التي أكل عليها الدهر وشرب.

   فحقيقةُ ما يجري بالمغرب هو اعادة لمشاهد كلاسيكية جرى تمثيلها بمجتمعات عدة، فهي تجارب ناجحة للغرب ولوبياته الفاشية المتغلغلة في مجتمعنا، يتم تصديرها الينا دون رسوم جمركية ولا مراقبة أمنية ، حيث تهدف الى ادخال توجهات علمانية  ناكرة للهوية المحلية وبعيدة كل البعد عن طموحات شعب يفخر بتاريخه المبني على مرجعيته الدينية ووطنيته المفعمة بالأخلاق والقيم التي تنأى بنا من الخوض في مثلية وسخة ولباس مخل أو افطار وقح...

وهنا يطرح البعض عدة تساؤلات فيقول أول: أليس كل هذا حرية فردية ؟ أوليس لكل واحد قناعاته، ومن حقه أن يلبس ما يشاء ويفعل بجسده الذي هو ملكه ما يشاء؟ ويضيف ثانٍ، ما دخل الغرب فينا؟ أليس المدان مغربيا و المتهم من بني وطنه؟ ويقول آخر: هل صرنا فعلا دمى حتى نخضع كل الخضوع ونركع الى حد الخنوع حتى ننتج ما أريد لنا أن ننتج ؟ ونصبح اهون مما يكون حتى نُسير في وطننا ؟

 والحقيقة أن أغلب هذه التساِؤلات لا تلقى اجابات شافية، ليس لسبب غير أن من يُفترض منه أن يجيب اختار الانزواء أو التواطؤ أو ابداء مواقف لاتسمن ولا تغني من جوع، وانشغل بأموره الأخرى بميزانياته  ومشاريعه  وسياساته التي لا تجدي نفعا ولا تغير واقعا.




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss